في لغة العرب في كلمة هي أكثر من ثلاثة أحرف، بل لا بد أن يكون معها بعض الزلقية، والألف خارجة عن الصنفين لأنها مجرد إهواء لا مستقر لها، فقد ناسبت بمخرجها لسعته وخفته ووصفها بالزلاقة التي تقع لما اتصف بها من الحروف الكمال غنية عن سواها ولا يقع لما لم يخالطها كمال فيما ذكر ما ذكر من أن معناها البيان والإظهار ومن صفاتها الجهر وبين الشدة والرخاوة والانفتاح والاستفال، والغنة الخارجة من الخيشوم إذا سكن، وكل هذا واضح في العلم الذي له الاتساع والانتشار والتغلغل في الأشياء الباطنة، ويشاركه الميم في الغنة كما أنه يشاركه في أن له حظًا من الظهور والنون وهو الأصل في الغنة كما أنه الأصل في الظهور لما له من العلو بالعماد، وهو أيضًا من حروف الذبذبة والزيادة التي لا تستقر على حال فتقع مرة زوائد وأخرى أصولًا كما أن العلم أيضًا كذلك لا استقرار له بل مهما وسعته اتسع، ومهما تركته اضمحل وانجمع، وهو من حروف الأبدال التي تبدل من غيرها ولا يكون غيرها بدلًا منها فلازب ولازم الميم بدل من الباء بخلاف العكس كما أن العلم أصل يتبعه غيره ولا يكون هو تابعًا لغيره، وهو من الحروف الصحيحة وليست معتلة، والعلم جدير بهذا الوصف وهو إذا كان مخفي من الحروف المشربة ويقال