فهرس الكتاب

الصفحة 10562 من 11765

يكتبونه، وإما كل من يكتب منهم ومن غيرهم حتى أصحاب الصحيفة الظالمة التي تقاسموا فيها على أن يقاطعوا بني هاشم ومن لافهم حتى يسلموا إليهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنعون به ما شاؤوا، وكيف ما كان فهو إشارة إلى المقدر لأنه إنما يسطر ما قضى به وحكم.

ولما كان المخاطب بهذا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد عاشر المرسل إليهم دهرًا طويلًا وزمنًا مديدًا أربعين سنة وهو أعلاهم قدرًا وأطهرهم خلائق وأمتنهم عقلًا وأحكمهم رأيًا وأرأفهم وأرفعهم عن شوائب الأدناس همة وأزكاهم نفسًا بحيث إنه لا يدعى بينهم إلا بالأمين ولم يتجدد له شيء يستحق به أن يصفوه بسببه بالجنون الذي ينشأ عنه الضلال عن المقاصد المذكور آخر الملك في قوله

{فستعلمون من هو في ضلال مبين} [الملك: 29] إلا النعمة التي ما نال أحد قط مثلها في دهر من الدهور ولا عصر من الأعصار، قال مجيبًا هذا القسم العظيم رادًا عليهم بأجلى ما يكون وأدله على المراد تأنيسًا له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مما أوجب افتراؤهم عليه له من الوحشة وشرحًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت