فهرس الكتاب

الصفحة 10567 من 11765

سورة الملك بما تقدم الإيماء إليه شاهد قاطع لكل عاقل متصف بصحة نبوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجليل صدقه

{ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا} [النساء: 82] فقد تبين موقع هذه السورة هنا، وتلاؤم ما بعده من آيها يذكر في التفسير - انتهى.

ولما نفى سبحانه عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قالوه مما تواقحوا به، فثبت له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كمال العقل، وكان المجنون من لا يكون له عمل ينتظم ولا قول يرتبط، فلا يستعمله أحد في شيء ليكون له عليه أجر، أثبت له الأجر المستلزم للعقل فيتحقق إثباته من أحكم الحكماء على وجه أبلغ مما لو صرح به، فقال على وجه التأكيد لإنكارهم له بما ادعوا فيه من البهت: {وإن لك} أي على ما تحملت من أثقال النبوة وعلى صبرك عليهم بما يرمونك به وهو تسلية له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لأجرًا} ولما أثبت له ما يلازم العقل ويصلح لأن يكون في الدنيا وأن يكون في الآخرة دالًا بتنوينه وما أفهمه السياق من مدحه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على عظمته، وكان الأجر لا يستلزم الدوام، وقد يكون منغصًا بنوع منة قال: {غير ممنون *} أي مقطوع ولا منقوص في دنياك ولا في آخرتك ولا لأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت