فهرس الكتاب

الصفحة 10569 من 11765

عصى موسى عليه الصلاة والسلام وأطهر أخلاقه ونعوته في محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان متخلقًا بأخلاق الله تعالى والتخلق بأخلاقه أن ينزه علمه عن الجهل وجوده عن البخل وعدله عن الظلم وحلمه عن السفه، واعلم أن الخلق والخلق صورتان: الخلق صورة الظاهر، والخلق صورة الباطن؛ فتناسب الأعضاء الظاهرة يعبر به عن الخلق الحسن، وتناسب المعاني الباطنة يعبر به عن الخلق الحسن، ثم الخلق الحسن تارة مع الله، وتارة مع حكم الله، وتارة مع الخلق، فمع الله بالتعظيم والإجلال ومع حكمه بالصبر في الضراء والبأساء والشكر في الرخاء والامتثال للأوامر والانزجار عن النواهي عن طيب قلب مسارعة وسماحة، وحسن الخلق مع الخلق بث النصفة في المعاملة وحسن المجاملة في العشرة، روي عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:

«الخلق وعاء الدين، لأن من الخلق يخرج الدين، وهو الخضوع والخشوع وبذل النفس لله واحتمال المكروه» .

ولما كان الإسلام أشرف الأديان، أعطاه الله تعالى أقوى الأخلاق وأشرفها وهو الحياء كما روي أن لكل دين خلقًا وخلق الإسلام الحياء، ومن الحياء حياة القلب، فكان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأخذ العفو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت