فهرس الكتاب

الصفحة 10584 من 11765

خطمت أنفه - قاله ابن عباس رضي الله عنهما، والتعبير عن الأنف بهذا للاستهانة والاستخفاف.

ولما ذكر في أول الملك أنه خلق الموت والحياة للابتلاء في الأعمال، وختم هنا بعيب من يغتر بالمال والبنين وهو يعلم أن الموت وراءه، أعاد ذكر الابتلاء وأكده لأن أعمالهم مع العلم بأنه عرض زائل أعمال من ظن الملك الثابت والتصرف التام، فقال: {إن بلوناهم} أي عاملنا - على ما لنا من العظمة - الذين نسمهم على الخراطيم من قريش وسائر عبادنا بما وسعنا عليهم به معاملة المختبر مع علمنا بالظاهر والباطن، فغرهم ذلك وظنوا أنهم أحباب، ومن قترنا عليه من أوليائنا أعداء، فاستهانوا بهم، ونسبوهم لأجل تقللهم في الدنيا إلى السفه والجنون والضلال والفتون، فيوشك أن نأخذهم بغتة كما فعلنا بأصحاب الجنة، فكل من رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد ابتلى به، فإن آمن كان ممن أحسن عملًا، وإلا كان ممن أساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت