عليهم وغير هذا من الفوائد.
ولما كان التقدير: فكانوا إذا بدلوا شيئًا من آياتنا واستهانوا به عاقبناهم فشددنا عقابهم، كما دل عليه ما سقته من التوراة في هذا الديوان لمن تدبر عطف عليه قوله: {ومن يبدل} من التبديل وهو تصيير الشيء على غير ما كان {نعمة الله} أي الذي لا نعمة إلا منه التي هي سبب الهدى فيجعلها سببًا لضلال أو سببًا لشكر فيجعلها سبب الكفر كائنًا من كان. قال الحرالي: وأصل هذا التبديل رد علم العالم عليه ورد صلاح الصالح إليه وعدم الاقتداء بعلم العالم والاهتداء بصلاح الصالح وذلك المشاركة التي تقع بين العامة وبين العلماء والصلحاء وهو كفر نعمة الله وتبديلها - انتهى.
ولما كان الفطن من الناس يستجلب النعم قبل إتيانها إليه والجامد الغبي