فهرس الكتاب

الصفحة 10594 من 11765

أي هذا وقت حضورك أيها الويل إيانا ومنادتك لنا فإنه لا نديم لنا إلا أنت، والويل هو الهلاك والإشراف عليه.

ولما كان أهل الرذالة ينكرون أن يكون من يمنع الفقراء طاغيًا، أكدوا قولهم: {إنا كنا} أي جبلة وطبعًا {طاغين *} أي مجاوزين الحدود فيما فعلنا من التقاسم على منع الفقراء وعلى جذها في الصباح من غير استثناء فعل القادر، وكان ذلك إن كان لا بد لنا منه ممكنًا بغير قسم ولا إخفاء من الغير ولا مخافتة حال السير بأن يقال للفقراء: يفتح الله، ونحو ذلك من الكلام.

ولما قدموا ما هو أنفع لهم من اللوم المتقضي لإجماعهم على التوبة فعلم بذلك الندم الذي هو أمارة التوبة، استأنفوا جوابًا لمن سأل: هل اقتصروا على التلاوم؟ قولهم: {عسى} أي يمكن أن يكون وهو جدير وخليق بأن يكون {ربنا} أي الذي أحسن إلينا بتربية هذه الجنة وبإهلاك ثمرها الآن تأديبًا لنا {أن يبدلنا} أي من جنتنا شيئًا {خيرًا منها} يقيم لنا أمر معاشنا فتنقلب أحوالنا هذه التي نحن فيها من الهموم والبذاذة بسرور ولذاذة بما أفاده إيقاع الفعل على ضميرهم، وقراءة أبي عمرو ونافع بالتشديد وقراءة الباقين بالتخفيف وهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت