من تنزيهه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتكريمه مقسمًا على ذلك {إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر - ولا بقول كاهن قليلًا ما تذكرون} [الحاقة: 41، 42] وانتهى نفي ما تقوله منصوصًا على نزاهته عن كل خلة منها في السورتين {ما أنت بنعمة ربك بمجنون} [القلم: 2] وما الذي جئت به بقول شاعر ولا بقول كاهن بل هو تنزيل من رب العالمين، وأنه لتذكرة للمتقين وإنه لحق اليقين، فنزه ربك وقدسه من عظيم ما ارتكبوه - انتهى. فلما بلغ التهويل حده، وكان سبب الإنكار للساعة ظن عدم القدرة عليها مطلقًا أو لعدم العلم بالجزئيات، قال دالًا على تمام القدرة والعلم بالكليات والجزئيات، محذرًا من أنكرها بأنه قادر على تعجيل الانتقام ولكنه لإكرامه لهذه الأمة أخر عذابها إلى الآخرة إلى لمن كان منهم من الخواص فإنه يظهرهم في الدنيا ليتم نعيمهم بعد الموت بادئًا بأشد القبائل تكذيبًا بالبعث لكون ناقتهم أول دليل على القدرة عليه، وقالوا مع ذلك {أبشر منا واحدًا نتبعه} [القمر: 24] إلى أن قالوا: {بل هو كذاب أشر} [القمر: 25] وقالوا في التكذيب بها أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابًا وعظامًا أنكم مخرجون هيهات هيهات لما توعدون إن