فهرس الكتاب

الصفحة 10655 من 11765

ولما كان المال سبب الوصول إلى السلطان، قال نافيًا لما أوصله إليه ماله شارحًا لعدم إغنائه، {هلك عني} أي مجاوزًا لي حتى كأني لم أكن فيه ساعة قط {سلطانيه *} أي تسلطي على الدعاة إلى الله بالشبه الباطلة التي كان يطلق اللسان بها فأساعده عليها مع ظهور بطلانها الملك الذي أوصل إليه المال فعاد لأن ذلك الملك الأعظم هلك والمساعد أبعد مباعد.

ولما كان كأنه قيل: هذا ما قال، فما يقال؟ أجيب بأنه يقال للزبانية تعذيبًا لروحه بالتوبيخ والأمر بالتعذيب على رؤس الأشهاد: {خذوه} أي أيها الزبانية الذين كان يستهين بهم عند سماع ذكرهم.

ولما كان الأخذ دالًا على الإهانة الناشئة عن الغضب، سبب عنه قوله: {فغلوه *} أي اجمعوا يديه إلى عنقه ورجليه من وراء قفاه إلى ناصيته.

ولما كان الغل لما بعده من العقاب، قال معظمًا رتبة عقابه في الشدة والهول بالتعبير بأداة التراخي: {ثم الجحيم} أي النار العظمى التي تجمح على من يريد دفاعًا وتحجم عنها من رآها لأنها في غاية الحمو والتوقد والتغيظ والتشدد {صلوه *} أي بالغوا في تصليته إياها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت