فهرس الكتاب

الصفحة 10682 من 11765

لا محالة، وكل آت قريب والبعيد والقريب عندنا على حد سواء.

ولما ذكر عن هذا اليوم ما يبعث على السؤال عنه، استأنف بيانه مبينًا عظمته فقال: {يوم} أي يقع حين {تكون السماء} أي التي هي أوثق ما تراه وأصلبه من عظم ما يقع فيه من الأهوال {كالمهل *} أي الشيء المذاب من المعادن في مهل أو دردي الزيت {وتكون الجبال} التي هي أشد الأرض وأثقل ما فيها {كالعهن *} أي الصوف المصبوغ ألوانًا المنقوش، تطيره الريح كالهباء، وذلك لأن الجبال في أصلها متلونة كما قال تعالى {ومن الجبال جدد وبيض وحمر} [فاطر: 27] الآية، قال البغوي: ولا يقال عهن إلا للمصبوغ، قال: وأول ما تتغير الجبال تصير رملًا مهيلًا ثم عهنًا منفوشًا ثم هباء منثورًا - انتهى. {ولا يسأل} من شدة الأهوال {حميم حميمًا} أي قريب في غاية القرب والصداقة قريبًا مثله عن شيء من الأشياء لفرط الشواغل ولأنه قد كشف لهم أنه لا تغني نفس عن نفس شيئًا، وأنه قد تقطعت الأسباب وتلاشت الأنساب لما كشف الابتلاء عن أنه لا عز إلا بالتقوى - هذا على قراءة الجماعة بفتح الياء وعلى قراءة ابن كثير بالبناء للمفعول المعنى أنه لا يطالب أحد بأحد كما بعض الحكام في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت