فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 11765

{فبعث الله} أي الذي لا حكم لغيره {النبيين} الذين رفعهم الله تعالى على بقية خلقه فأنبأهم بما يريد من أمره وأرسلهم إلى خلقه {مبشرين} لمن أطاع، وهو جار مجرى حفظ الصحة، ولأنه مقصود بالذات قدم {ومنذرين} لمن عصى، وذلك جار مجرى إزالة المرض بالدواء. قال الحرالي: فيه إعلام بأنه ليس للأنبياء من الهداية شيء وإنما هم مستجلون لأمر جبلات الخلق وفطرهم فيبشرون من فطر على خير وينذرون من جبل على شر، لا يستأنفون أمرًا لم يكن بل يظهرون أمرًا كان مغيبًا، وكذلك حال كل إمام وعالم في زمانه يميز الله الخبيث من الطيب - انتهى. {وأنزل معهم الكتاب} أي كلامه الجامع للهداية.

قال الحرالي: إبرامًا لثني الأمر المضاعف ليكون الأمر بشاهدين أقوى منه بشاهد واحد فقد كان في الرسول كفاية وفي الكتاب وحده كفاية لكن الله تعالى ثنى الأمر وجمع الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت