فهرس الكتاب

الصفحة 10718 من 11765

{إنا} أي بما لنا من العظمة الباهرة البالغة {أرسلنا نوحًا} وهو أول رسول أتى بعد اختلاف أولاد آدم عليه السلام في دين أبيهم الأقوم {إلى قومه} أي الذين كانوا في غاية القوة على القيام بما يحاولونه وهم بصدد أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه ويكرموه لما بينهم من القرب بالنسب واللسان، وكانوا جميع أهل الأرض من الآدميين.

ولما بان مضى المرسِل والرسول والمرسَل إليهم، وكان الإرسال متضمنًا معنى القول، أخذ في تفسيره بيانًا للمرسل به فقال: {أن أنذر} أي حذر تحذيرًا بليغًا عظيمًا {قومك} من الاستمرار على الكفر.

ولما كان المقصود «إعلامهم بذلك» في بعض الأوقات لأن الإنسان لا بد له من أوقات شغل بنفسه من نوم وأكل وغيره، أتى بالجار تخفيفًا عليه ورفقًا به عليه السلام فقال: {من قبل أن يأتيهم} أي على ما هم عليه من الأعمال الخبيثة {عذاب أليم *} .

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير: لما أمر الله تعالى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصبر على قومه في قوله: {فاصبر صبرًا جميلًا} [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت