فهرس الكتاب

الصفحة 10727 من 11765

لكلامه والنظر إليه إظهارًا لكراهته وكراهة كلامه، وهكذا حال النصحاء مع من ينصحونه دائمًا {وأصروا} أي داموا على سوء أعمالهم دوامًا هم في غاية الإقبال عليه، من أصر الحمار على العانة - إذا صر أذنيه وأقبل عليها يطردها ويكدمها، استعير للإقبال على المعاصي وملازمتها لأنه يكون بغاية الرغبة كأن فاعله حمار وحش قد ثارت شهوته {واستكبروا} أي أوجدوا الكبر طالبين له راغبين فيه، وأكد ذلك بقوله: {استكبارًا *} تنبيهًا على أن فعلهم منابذ للحكمة، فكان مما ينبغي أن لا يفعلوه فهو مما لا يكاد يصدق لذلك، وقد نادت هذه الآيات بالتصريح في غير موضع بأنهم عصوا نوحًا عليه الصلاة والسلام وخالفوه مخالفة لا أقبح منها ظاهرًا بتعطيل الأسماع والأبصار، وباطنًا بالإصرار والاستكبار ولم يوافقوه بقول ولا فعل، فلعنة الله عليهم وعلى من يقول: إنهم وافقوه بالفعل، لأنه دعاهم للمغفرة وقد غطوا وجوههم، والتغطية هي الغفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت