فهرس الكتاب

الصفحة 10757 من 11765

ورحمتك. ولما أظهر بتواضعه عظمة الله سبحانه وتعالى رتب المدعو لهم على الأحق فالأحق فقال: {ولوالديّ} وكانا مؤمنين وهما لمك بن متوشلخ وشمخاء بنت أنوش، قال أبو حيان: وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لم يكفر لنوح عليه السلام أب فيما بينه وبين آدم عليهم الصلاة والسلام. وأعاد الجار إظهارًا للاهتمام فقال: {ولمن دخل بيتي} لأن المتحرم بالإنسان له حق أكيد لا سيما إن كان مخلصًا في حبه، ولذا قال: {مؤمنًا} ولما خص عم وأعاد الجار أيضًا اهتمامًا فقال: {وللمؤمنين والمؤمنات} أي العريقين في هذا الوصف في كل أمة إلى آخر الدهر ولا تزدهم في حال من الأحوال شيئًا من الأشياء إلا مفازًا.

ولما كان التقدير بما أرشد إليه الاحتباك: ولا تكرم المارقين، عطف عليه قوله: {ولا تزد الظالمين} أي العريقين في الظلم في حال من الأحوال {إلا تبارًا *} أي إلا هلاكًا مدمرًا مفتتًا لصورهم قاطعًا لأعقابهم مخبرًا لديارهم وكما استجاب الله سبحانه وتعالى له في أهل الإيمان والكفران من أهل ذلك الزمان فكذلك يستجيب له في أهل الإيمان وأهل الخسران بالسعادة والتبار في جميع الأعصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت