ولما كان هذا أمرًا عظيمًا، صور بعض أهواله زيادة في عظمه فقال: {السماء} أي على عظمها وعلوها وشدة إحكامها. ولما كان المراد الجنس الشامل للكل ذكر فقال: {منفطر} أي منشق متزايل من هيبة الرب تزايل المتفرط من السلك، ولو أنث لكان ظاهرًا في واحدة من السماوات، وفي اختيار التذكير أيضًا لطيفة أخرى، وهي إفهام الشدة الزائدة في الهول المؤدي إلى انفطاره ما هو في غاية الشدة لأن الذكر في كل شيء أشد من الأنثى، وذلك كله تهويلًا لليوم المذكور {به} أي بشدة ذلك اليوم وباؤه للآلة، ويجوز كونها بمعنى «فيه» أي يحصل فيه التفطر والتشقق بالغمام ونزول الملائكة وغير ذلك من التساقط والوهي على شدة وثاقتها فما ظنك بغيرها.
ولما كان هذا عظيمًا، استأنف بيان هوانه بالنسبة إلى عظمته سبحانه وتعالى فقال: {كان} أي على كل حال وبكل اعتبار {وعده} أي وعد الله الذي تقدم ذكره في مظاهر العظمة، فالإضافة للمصدر على الفاعل {مفعولًا *} أي سهلًا مفروغًا منه في أي شيء كان، فكيف إذا كان بهذا اليوم الذي هو محط الحكمة،