فهرس الكتاب

الصفحة 10844 من 11765

اختار هذا دون أن يقول من المسلمين لأنه يفهم أن طائفة لم تقم بهذا القيام فلم يرد أن يسميهم مسلمين، والمعية أعم.

ولما كان القيام - على هذا التفاوت مع الاجتهاد في السبق في العبادة دالًا على عدم العلم بالمقادير ما هي عليه قال تعالى: {والله} أي تقومون هكذا لعدم علمكم بمقادير الساعات على التحرير والحال أن الملك المحيط بكل شيء قدرة وعلمًا وحده {يقدر} أي تقديرًا عظيمًا هو في غاية التحرير {الّيل والنهار} فيعلم كل دقيقة منهما على ما هي عليه لأنه خالقهما ولا يوجد شيء منهما إلا به

{ألا يعلم من خلق} [الملك: 14] .

ولما علم من هذا المشقة عليهم في قيام الليل على هذا الوجه علمًا وعملًا، ترجم ذلك بقوله: {علم} أي الله سبحانه {أن لن تحصوه} أي تطيقوا التقدير علمًا وعملًا، ومنه قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «استقيموا ولن تحصوا» {فتاب} أي فتسبب عن هذا العلم أنه سبحانه رجع بالنسخ عما كان أوجب {عليكم} بالترخيص لكم في ترك القيام المقدر أول السورة، أي رفع التبعة عنكم في ترك القيام على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت