فهرس الكتاب

الصفحة 10861 من 11765

الصور وقربه فقالوا: «كيف نقول يا رسول الله؟ قال: قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل» ويجوز أن يكون التسبب عن الأمر بالصبر، أي اصبر فلنأخذن بثأرك في ذلك اليوم بما يقر عينك، فيكون تسلية له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتهديدًا لهم.

ولما ذكر هذا الشرط هل (؟) الذي صوره بصوره هائلة، أجابه بقوله: {فذلك} أي الوقت الصعب الشديد العظيم الشدة جدًا البالغ في ذلك مبلغًا يشار إليه إشارة ما هو أبعد بعيد، وهو وقت النقر، ثم أبدل من هذا المبتدأ زيادة في تهويله قوله: {يومئذ} أي وقت إذ يكون النقر الهائل {يوم عسير *} أي بالغ العسر {على الكافرين} أي الذين كانوا يستهينون بالإنذار ويعرضون عنه لأنهم راسحون في الكفر الذي هو ستر ما يجب إظهاره من دلائل الوحدانية، ولما كان العسر قد يطلق على الشيء وفيه يسر من بعض الجهات أو يعالج فيرجع يسيرًا، بين أنه ليس كذلك بقوله: {غير يسير *} فجمع فيه بين إثبات الشيء ونفي ضده تحقيقًا لأمره ودفعًا للمجاز عنه وتأييدًا لكونه ولأنه غير منقطع بوجه، وتقييده بالكافرين يشعر بتيسره على المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت