فهرس الكتاب

الصفحة 10877 من 11765

عليه {ولا تذر *} أي تترك على حالة من الحالات ولو كانت أقبح الحالات فضلًا عما دونها، بل هي دائمة الإهلاك لكل ما أذن فيه والتغيير لأحوال ما أذن لها في عذابه، ولم يؤذن في محقه بالكلية، لكل شيء فترة وملال دونها.

ولما كان تغير حال الإنسان إلى دون ما هو عليه غائطًا له موجعًا إذا كان ذلك تغير لونه لأن الظاهر عنوان الباطن، قال الله تعالى دالًا على شدة فعلها في ذلك: {لواحة} أي شديدة التغيير بالسواد والزرقة واللمع والاضطراب والتعطيش ونحوها من الإفساد من شدة حرها، تقول العرب: لاحت النار الشيء - إذا أحرقته وسودته {للبشر *} أي للناس أو لجلودههم، جمع بشرة وجمع البشر أبشار {عليها} أي مطلق النار بقرينة ما يأتي من الخزنة {تسعة عشر *} أي ملكًا، لطبقة المؤمنين وهي العليا ملك واحد، وللست الباقية ثمانية عشر، لكل واحدة ثلاثة، لأن الواحد يؤازر بثان، وهما يعززان بثالث، فلذا والله أعلم كانوا ثلاثة، أو لأن الكفر يكون بالله وكتابه ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكان لكل تكذيب في كل طبقة من طبقاتها الست ملك أو صنف من الملائكة، وعلى الأول في كونهم أشخاصًا بأعيانهم أكثر المفسرين، وقد علم مما مضى أنهم غلاظ شداد كل واحد منهم يكفي لأهله الأرض كلهم كما أن ملكًا واحدًا وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت