فهرس الكتاب

الصفحة 10888 من 11765

استأنف تعظيمها والتخويف منها تأكيدًا للتخويف لما تقدم من الإنكار فقال: {إنها} أي النار التي سقر دركة من دركاتها، وزاد في التأكيد على مقتضى زيادتهم في الاستهزاء فقال: {لإحدى الكبر *} أي من الدواهي والعظائم، جمع كبيرة وكبرى، وهو كناية عن شدة هولها كما يقول: هو أحد الرجال أي لا مثل له، أو المراد بها واحدة سبع هي غاية في الكبر أي دركات النار، وهو جهنم فلظى فالحطمة فالسعير فسقر فالجحيم فالهاوية، هي إحداها في عظيم أقطارها وشديد إيلامها وإضرارها، حال كونها {نذيرًا} عظيمًا أو من جهة نذارتها أو إنذارًا بالغًا: فعيل بمعنى المصدر مثل {فكيف كان نكير} [الملك: 18] أي إنكاري، وعبر بقوله: {للبشر *} لما تقدم من الإشارة إلى إسراع الجسم العادي في قبول التأثر لا سيما بالنار.

ولما كان التقدم عند الناس لا سيما العرب محبوبًا والتأخر مكروهًا، وكان سبحانه وتعالى قد خلق في الإنسان قوة واختيارًا بها يفعل ما قدره الله له وغطى عنه علم العاقبة حتى صار الفعل ينسب إليه وإن كان إنما هو بخلق الله، قال تعالى باعثًا لهم على الخير ومبعدًا من الشر مستأنفًا أو مبدلًا جوابًا لمن يقول: وما عسى أن نفعل؟ أو ينفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت