فهرس الكتاب

الصفحة 10944 من 11765

تمييز ما يصلح منه للذكر وما يصلح منه للأنثى أشد وأخفى من تمييز تراب الميت من تراب الأرض، فكذلك لا يترك الجسم بعد موته حتى يعيده ثم يبعثه إلى آخر ذلك لتمام الحكمة الباطنة وهي الجزاء والحكم الذي هو خاصة الملك.

ولما تقرر من حيث إتقان الاصطناع أنه لا يجوز معه الإهمال وانقطاع النزاع، وكان ربما توقف من حيث ظن عدم القدرة على ذلك بعد الموت، قال منبهًا على تمام القدرة مقررًا عليه منكرًا على من يتوقف فيه موبخًا له مرتبًا على ما قام على القدرة على الإعادة من دليل القدرة الشهودي على البداية: {أليس ذلك} أي الخالق المسوي الإله الأعظم الذي قدر على هذه الإنشاءات وصنع هذه الصنائع المتقنة التي لا يقدر غيره على شيء منها، وأعرق في النفي فقال: {بقادر} أي عظيم القدرة {على أن يحيي} أي كيف أراد دفعة أو في أوقات متعاقبة {الموتى *} فيقيم القيامة بل وعزته وجلاله وعظمته وكماله إنه على كل ما يريد قدير، وقد رجع آخر السورة على أولها أتم رجوع، والتأم به أتم التئام، فتمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت