فهرس الكتاب

الصفحة 10967 من 11765

بعد {مسكينًا} أي محتاجًا احتياجًا يسيرًا، فصاحب الاحتياج الكثير أولى {ويتيمًا} أي صغيرًا لا أب له ذكرًا كان أو أنثى {وأسيرًا *} أي في أيدي الكفار أي أعم من ذلك، فيدخل فيه المملوك والمسجون والكافر الذي في أيدي المسلمين، وقد نقل في غزوة بدر أن بعض الصحابة رضي الله عنهم كان يؤثر أسيره على نفسه بالخبز، وكان الخبز إذ ذاك عزيزًا حتى كان ذلك الأسير يعجب من مكارمهم حتى كان ذلك مما دعاه إلى الإسلام، وذلك لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما دفعهم إليهم قال: «استوصوا بهم خيرًا» ومن حكم الأسير الحقيقي كل مضرور يفعلون ذلك والحال أنهم يقولون بلسان الحال أو القال إن احتيج إليه إزاحة لتوهم المن أو توقع المكافأة مؤكدين إشارة إلى أن الإخلاص أمر عزيز لا يكاد أحد يصدق أنه يتأتى لأحد: {إنما نطعمكم} أيها المحتاجون {لوجه الله} أي لذات الملك الذي استجمع الجلال والإكرام لكونه أمرنا بذلك، وعبر به لأن الوجه يستحيى منه ويرجى ويخشى عند رؤيته.

ولما أثبتوا بهذا الإخلاص، حققوه بنفي ما يغير فيه، وفسروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت