فهرس الكتاب

الصفحة 10987 من 11765

إليك بكل جميل {بكرة} عند قيامك من منامك الذي هو الموتة الصغرى وتذكرك أنه يحيي الموتى ويحشرهم جيمعًا {وأصيلًا *} عند انقراض نهارك وتذكرك انقراض دنياك وطي هذا العالم لأجل إيجاد يوم الفصل، وفي ذكر الوقتين أيضًا إشارة إلى دوام الذكر، وذكر اسمه لازم لذكره، ويجوز أن يكون أمرًا بالصلاة لأنها أفضل الأعمال البدنية لأنها أعظم الذكر لأنها ذكر اللسان والجنان والأركان فوظفت فيها أذكار لسانية وحركات وسكنات على هيئة مخصوصة من عادتها ألا تفعل إلا بين أيدي الملوك، فكان تنبيهها على وجود الصانع والاعتراف بإلهيته وتفرده أكثر فكانت أفضل، فيكون هذا على هذا أمرًا بصلاتي الصبح والعصر، فإنه لم يكن أمر في أول الإسلام بغيرهما وبهما أمر من كان قبلنا، وهما أفضل الصلوات وكانتا ركعتين ركعتين، ويجوز أن يكون أمرًا بصلاتي الصبح والظهر والعصر فإن الأصيل يتناول وقتيهما لأنه مطلق العشي، وأما المغرب والعشاء ونافلة الليل فدخلت في قوله: {ومن الّيل}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت