فهرس الكتاب

الصفحة 10989 من 11765

تعاطى ضد ذلك شفي وسمي شاكرًا، ويكرهون الآخرة الآجلة {ويذرون} أي يتركون منها على حالة هي من أقبح ما يسوءهم إذا رأوه {وراءهم} أي أمامهم أي قدامهم على وجه الإحاطة بهم وهم عنه معرضون كما يعرض الإنسان عما وراءه، أو خلفهم لأنه يكون بعدهم لا بد أن يدركهم {يومًا} أي منها. ولما كان ما أعيا الإنسان وشق عليه ثقيلًا قال: {ثقيلًا *} أي شديدًا جدًا لا يطيقون حمل ما فيه من المصائب بسبب أنهم لا يعدون له عدته، فالآية من الاحتباك: ذكر الحب والعاجلة أولًا دلالة على ضدهما ثانيًا، والترك والثقل ثانيًا دلالة على ضدهما أولًا، وسر ذلك أن ما ذكره أدل على سخافة العقل بعدم التأمل للعواقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت