فهرس الكتاب

الصفحة 10995 من 11765

أي إعدادًا أمضاه بعظمته، فلا يزاد فيه ولا ينقص أبدًا {عذابًا أليمًا *} فالآية من الاحتباك: ذكر الإدخال والرحمة أولًا دلالة على الضد ثانيًا، والعذاب ثانيًا دلالة على الثواب أولًا، وسر ذلك أن ما ذكره أولى بترغيب أهل العدل فيه وإن ساءت حالهم في الدنيا، وبترهيب أهل الظلم منه وإن حسنت حالهم في الدنيا، فقد رجع هذا الآخر المفصل إلى السعادة والشقاوة على أولها المؤذن بأن الإنسان معتنى به غاية الاعتناء، وأنه ما خلق إلا للابتلاء، فهو إما كافر مغضوب عليه، وإما شاكر منظور بعين الرضى إليه - فسبحان من خلقنا ويميتنا ويحيينا بقدرته والله الهادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت