أي نجمًا ذا حب هو مقصوده لأنه يقتاته العباد، صرح به لأنه المقصود وبدأ به لأنه القوت الذي به البقاء كالحنطة والشعير وغيرهما {ونباتًا *} يتفكهون ويتنزهون فيه وتعتلفه البهائم. ولما كان من المشاهد الذي لا يسوغ إنكاره أن في الأرض من البساتين ما يفوت الحصر، عبر بجمع القلة تحقيرًا له بالنسبة إلى باهر العظمة ونافذ الكلمة فقال: {وجنات} أي بساتين تجمع أنواع الأشجار والنبات المقتات وغيره {ألفافًا *} أي ملتفة الأشجار مجتمعة بعضها إلى بعض من شدة الري، جمع لف كجذع، قال البغوي: وقيل: هو جمع الجمع، يقال: جنة لفاء، وجمعها لف - بضم اللام، وجمع الجمع ألفاف. وتضمن هذا الذي ذكره المياه النابعة الجارية والواقفة، فاكتفى بذكره عن ذكرها، قال مقاتل: وكل من هذا الذي ذكر أعجب من البعث.