فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 11765

والحال أنه {كافر} .

ولما أفرد الضمير على اللفظ نصًا على كل فرد فرد جمع لأن إخزاء الجمع إخزاء لكل فرد منهم ولا عكس، وقرنه بفاء السبب إعلامًا بأن سوء أعمالهم هو السبب في وبالهم فقال: {فأولئك} البعداء البغضاء {حبطت أعمالهم} أي بطلت معانيها وبقيت صورها؛ من حبط الجرح إذا برأ ونفي أثره. وقال الحرالي: من الحبط وهو فساد في الشيء الصالح يأتي عليه من وجه يظن به صلاحه وهو في الأعمال بمنزلة البطح في الشيء القائم الذي يقعده عن قيامه كذلك الحبط في الشيء الصالح يفسده عن وهم صلاحه {في الدنيا} بزوال ما فيها من روح الأنس بالله سبحانه وتعالى ولطيف الوصلة به وسقوط إضافتها إليهم إلا مقرونة ببيان حبوطها فقط بطل ما كان لها من الإقبال من الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت