فهرس الكتاب

الصفحة 11052 من 11765

ولما كان هذا ربما أفهم سد باب الشفاعة عنده سبحانه، وكان الكلام إنما ينشأ من الروح، وكان الملائكة أقرب شيء إلى الروحية، أكد هذا المعنى مزيلًا ما قد يوهمه في الشفاعة سواء قلنا: إن الروح هنا جنس أم لا، فقال ذاكرًا ظرف «لا يتكلمون» {يوم يقوم الروح} أي هذا الجنس أو خلق من خلق الله عظيم الشأن جدًا، قيل: هو الملك الموكل بالأرواح أو جبرائيل عليه السلام، أو القرآن المشار إليه بمثل قوله تعالى

{تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} [القدر: 4] {وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا} [الشورى: 52] قاله ابن زيد {والملائكة} أي كلهم، ونبه بالاصطفاف على شدة الأمر فقال: {صفًا *} للقاء ما في ذلك اليوم من شدائد الأهوال ولحفظ الثقلين وهم في وسط دائرة صفهم من الموج والاضطراب لعظيم ما هم فيه، ثم زاد الأمر عظمًا بذكر العامل في لا يوم فقال: {لا يتكلمون} أي من تقدم كلهم بأجمعهم فيه بكلمة واحدة مطلق كلام خطابًا كان أي في أمر عظيم أو لا، لا له سبحانه ولا لغيره أصلًا ولا أحد منهم، ويجوز أن يكون هذا حالًا لهؤلاء الخواص فيكون الضمير لهم فغيرهم بطريق الأولى {إلا من أذن له} أي في الكلام إذنًا خاصًا {الرحمن} أي الملك الذي لا تكون نعمه على أحد من خلقه إلا منه {وقال صوابًا *} فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت