فهرس الكتاب

الصفحة 11074 من 11765

دل على صدقه بأنه أراه {الآية} أي العلامة الدالة على ذلك {الكبرى *} وهي قلب العصا حية أو جميع معجزاته {فكذب} أي فتسبب عن رؤية ذلك أنه أوقع التكذيب بشيء إنما يقتضي عند رؤيته التصديق {وعصى *} أي أوقع العصيان، وهو الإباء الكبير والتكبر عن امتثال ما دعي إليه مجموعًا إلى التكذيب بعد إقامة الدليل على الصدق وتحقق الأمر.

ولما كان التمادي على التكذيب ممن رأى وعرف الحق ولا سيما إذا كان كبيرًا مستبعدًا جدًا، أشار إليه بأداة التراخي مع دلالتها على حقيقة التراخي أيضًا فقال: {ثم أدبر} أي فرعون بعد المهلة والأناة إدبارًا عظيمًا بالتمادي على أعظم مما كان فيه من الطغيان بعد خطوب جليلة ومشاهد طويلة. حال كونه {يسعى *} أي يعمل بغاية جهده عمل من هو مسرع غاية الإسراع في إبطال الأمر الرباني بقلة عقله وفساد رأيه وأبى أن يقبل الحق {فحشر} أي فتسبب عن إدباره ساعيًا وتعقبه أنه جمع السحرة طوعًا وكرهًا وزاد عليهم أيضًا جنوده {فنادى *} أي في المجامع {فقال} أي مناديه الذي لا يشك أنه عنه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت