فهرس الكتاب

الصفحة 11099 من 11765

وأهله لطاعته وإجابة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأعلى منزلته لديه «رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره» ومنهم ابن أم مكتوم الأعمى مؤذن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الذي بسببه نزلت السورة ووردت بطريق العتب وصاة لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتنبيهًا على أن يعمل نفسه الكريمة على مصابرة أمثال ابن أم مكتوم وأن لا يحتقر وحاشاه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ذلك، ولكن التحذير من هذا وإن لم يكن وقع يشعر بعظيم الاعتناء بمن حذر، ومنه قوله سبحانه {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] و {لا تدع مع الله إلهًا آخر} [ص: 88] و {لا تمش في الأرض مرحًا} [لقمان: 18] وهو كثير، وبسط هذا الضرب لا يلائم مقصودنا في هذا التعليق، لما دخل عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن أم مكتوم سائلًا ومسترشدًا وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكلم رجلًا من أشراف قريش وقد طمع في إسلامه ورجاء إنقاذه من النار وإنقاذ ذويه وأتباعه، فتمادى على طلبه هذا الرجل لما كان يرجوه ووكل ابن أم مكتوم إلى إيمانه فأغفل - فورية مجاوبته وشق عليه إلحاحه خوفًا من تفلت الآخرة ومضيه على عقبه وهلاكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت