فهرس الكتاب

الصفحة 11115 من 11765

ولما ذكر هذه الأشياء من الأقوات والفواكه لكثرة منافعها، وكانت البساتين تجمعها وغيرها مع ما لها من بهجة العين وسرور النفس وبسط الخاطر وشرح القلب قال: {وحدائق} جمع حديقة وهي الروضة ذات النخل والشجر، أو كل ما أحاط به البناء وهي تجمع ذلك كله {غلبًا *} جمع غلباء - بفتح الغين والمد، وهي الحديقة ذات أشجار كثيرة عظام غلاظ طوال ملتفة الأغصان متكاثرة، مستعار من وصف الرقاب، يقال: غلب فلان - كفرح أي غلظ عنقه، والغلباء أيضًا من القبائل العزيزة الممتنعة، ومن الهضاب المشرفة.

ولما ذكر ما يتفكه ويدخر جمع فقال: {وفاكهة} أي ثمرة رطبة يتفكه بها كالخوخ والعنب والتين والتفاح والكمثرى والبرقوق مما يمكن أن يصلح فيدخر ومما لا يمكن. ولما ذكر فاكهة الناس، ذكر فاكهة بقية الحيوان فقال: {وأبًّا *} أي ومرعىً ونباتًا وعشبًا وكلأ ما دام رطبًا يقصد، من أب الشيء - إذا أمه.

ولما جمع ما يقتات وما يتفكه، فدل دلالة واضحة على تمام القدرة، ذكر بالنعمة فيه قارعًا بأسلوب الخطاب لتعميم الأفراد بعد سياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت