فهرس الكتاب

الصفحة 11185 من 11765

الذين يعرف كل أحد أنه ليس لهم عند كل من يعتبر تقريبه إلا التقريب من ابتدائه إلى انتهائه هم شهود هذا المسطور وهم الملائكة يشيعونه من سماء إلى سماء ويحفون به سرورًا وتعظيمًا لصاحبه ويشهده من في السماوات من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصديقين والشهداء والصالحين، فالآية مع الأولى من الاحتباك: ذكر سجين أولًا دال على الاتساع ثانيًا، وذكر عليين والمقربين ثانيًا دال على أسفل سافلين والمبعدين أولًا.

ولما عظم كتابهم بهذه الفضائل، التفتت النفي إلى معرفة حالهم فقال شافيًا لعي هذا الالتفات مؤكدًا لأجل من ينكر: {إن الأبرار} أي الذين هذا كتابهم {لفي نعيم *} أي محيط بهم ضد ما فيه الفجار من الجحيم: ولما كان لا شيء أنعم للإنسان من شيء عال يجلس عليه ويمد بصره إلى ما يشتهي مما لديه، قال مبينًا لذلك النعيم: {على الأرائك} أي الأسرة العالية مع هذا العلو المطلق في الحجال التي يعيي الفكر وصفها لما لها من العلو من ترصيع اللؤلؤ والياقوت وغير ذلك مما لا يدخل تحت الحصر {ينظرون *} أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت