فهرس الكتاب

الصفحة 11200 من 11765

أو شر، وأكثره مما يؤثر خدوشًا وشينًا وفسادًا وشتاتًا، منتهيًا {إلى ربك} الذي أوجدك ورباك بالعمل بما يريد معنىً وبالموت حسًا، وأشار إلى اجتهاد كل فيما هو فيه وخلق له بالتأكيد بالمصدر فقال: {كدحًا} أي عظيمًا {فملاقيه *} أي فمتعقب كدحك لقاؤك لربك، وأنه ينكشف لك أنك كنت في سيرك إليه كالمجتهد في لقائه اجتهاد من يسابق في ذلك آخر، وكل ذلك تمثيل لنفوذ إرادته ومضي أقضيته بسبب الانتهاء إليه، وحقيقته تلاقي جزاءه وينكشف لك من عظيم أمره ما ينكشف للملاقي مع من يلقاه بسبب اللقاء، وهذا أمر أنت ساع فيه غاية السعي لأن من كان الليل والنهار مطيتيه أوصلاه بلا شك إلى منتهى سفره شاء أو أبى، فذكر هذا على هذا النمط حث على الاجتهاد في الإحسان في العمل لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه.

ولما كان من المعلوم أن عبيد الملك إذا عرضوا عليه، كان فيهم المقبول والمردود، بسبب أن كدحهم تارة يكون حسنًا وتارة يكون سيئًا، قال معرفًا أن الأمر في لقائه كذلك على ما نعهد، فمن كان مقبولًا أعطي كتاب حسناته بيمينه لأنه كان في الدنيا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت