فهرس الكتاب

الصفحة 11229 من 11765

فأشبه المعرفة، وقال: ولا يكون قبل الماضي لأن الماضي لا يشبه الاسم، قال الرضي: وما قاله دعوى بلا حجة ومثل «ومكر أولئك هو يبور» ليس بنص في كونه فصلًا لجواز كونه مبتدأ بما بعده خبره، ونقض قوله في الماضي بقوله تعالى: {وإنه هو أضحك وأبكى} [النجم: 43] .

ولما ذكر سبحانه بطشه، وكان القادر على العنف قد لا يقدر على اللطف، وإن قدر فربما لم يقدر على الإبلاغ في ذلك، وكان لا يقدر على محو الذنوب أعيانها وآثارها على كل أحد بحيث لا يحصل لصاحبها عقاب ولا عتاب من أحد أصلًا إلا من كان قادرًا على كل شيء، قال مبينًا لجميع ذلك دليلًا على أنه الفاعل المختار، ومؤكدًا لخروجه عن العوائد: {وهو} أي وحده {الغفور} أي المحاء لأعيان الذنوب وآثارها إذا أراد بحيث لا يحصل لمن محا ذنبه كدر من جهة ذلك الذنب أصلًا {الودود *} أي الذي يفعل بمن أراد فعل المحب الكثير المحبة فيجيبه إلى ما شاء ويلقي على صاحب الذنب الذي محاه عنه ودًا أي محبة كبيرة واسعة ويجعل له في قلوب الخلق رحمة، ومادة «ود» تدور على الاتساع كما بينته في سورة الروم، وزاد الأمر تأكيدًا بذكر ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت