فهرس الكتاب

الصفحة 11233 من 11765

بشيء من ذلك لما عندهم من داء الحسد، فحالهم أعجب من حالهم فحذرهم مثل مآلهم.

ولما كان هذا ربما أوهم أن تكذيبهم على غير مراده سبحانه وتعالى، قال دافعًا لذلك مؤكدًا قدرته على أخذهم تحذيرًا لهم وتسلية لمن كذبوه: {والله} أي والحال أن الملك الذي اختص بالجلال والإكرام {من ورائهم} أي من كل جهة يوارونها أو تواريهم، وذلك كل جهة {محيط *} فهو محيط بهم من كل جهة بعلمه وقدرته، فهو كناية عن أنهم في قبضته لا يفوتونه بوجه كما أنه لا يفوت من صار في القبضة بإحاطة العدو به من غير مانع، فهو سبحانه قادر على أن يحل بهم ما أحل بأولئك، ولعله خص الوراء لأن الإنسان يحمي ما وراءه ولأنه جهة الفرار من المصائب.

ولما كان من تكذيبهم، وهو أعظم تكذيبهم، طعنهم في أعظم آيات القرآن بأن يقولوا: هو كذب مختلق، إنما هو أساطير الأولين، أي أكذوباتهم لا حقائق لما يخبر به مع أنه قد أقام الدليل الأعظم لنفسه بنفسه بما له من الإعجاز على أنه حق، قال معبرًا بالضمير إيذانًا بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت