فهرس الكتاب

الصفحة 11248 من 11765

أي خالقه القادر على ما ذكر من شؤونه المدلول على عظمه ببناء «خلق» للمفعول {على رجعه} أي رجع الإنسان بالعبث ورده إلى حالته الأولى وخلقه الأول كما كان قبل الموت وعلى رد هذا الماء الدافق إلى مجاريه التي خرج منها وحله إلى المائية بعد انعقاده عظمًا ولحمًا ودمًا {لقادر *} أي لثابتة قدرته على ذلك أتم ثبات، فمن أيسر ما يكون عنده سبحانه وتعالى رده بعد شيخوخته على عقبه بأن يجعله كهلًا ثم شابًا ثم طفلًا ثم مضغة ثم علقة ثم نطفة ثم يدفعه إلى ذكر الرجل ورحم المرأة ثم إلى صلبه وترائبها وهو أهون عليه، وذلك كقدرته على رده بالبعث، وعبر ب «أنه» ولم يقل: إن الله - مثلًا لأنه أقعد لأنه يقال لكل إنسان: من أخرجك على هذه الهيئة فصيرك على هذه الصفة؟ فإذا قال: القادر على كل شيء بقدرته الكاملة، قيل له: وبتلك القدرة بعينها يعيدك، ولو سمى له اسم غير الضمير لكان ربما قال: ليس هو خالقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت