فهرس الكتاب

الصفحة 11271 من 11765

أشرف ممن آمن بمن قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام.

ولما ذكر وصفه الذي أوجب له العمل السيىء، ذكر جزاءه فقال: {الذي يصلى} أي يباشر مباشرة الغموس بقلبه وقالبه مقاسيًا {النار الكبرى *} أي التي هي أعظم الطبقات وهي السفلى لأنه ليس في طبعه أن يخشى، بل هو كالجلمود الأقسى لأنه جاهل مقلد أو متكبر معاند، أو المراد نار الأخرى فإنها أعظم من نار البرزخ وأعظم من نار الدنيا بسبعين جزءًا، فلهذا استحقت أن تتصف بأفعل التفضيل على الإطلاق، والآية من الاحتباك: ذكر الثمرة في الأول وهي الخشية دليلًا على حذف ضدها من الثاني، وهي القسوة الناشئة على الحكم بالشقاوة، وذكر الأصل والسبب في الثاني وهو الشقاوة دليلًا على حذف ضده في الأول وهو السعادة، فالإسعاد سبب والخشية ثمرة، والإشقاء سبب والقساوة ثمرة ومسبب، وكذا ما نبعه من النار وما نشأ عنه، وسر ذلك أنه ذكر مبدأ السعادة أولًا حثًا عليه، ومآل الشقاوة ثانيًا تحذيرًا منه، قال الملوي: ولا شك أن القرآن العظيم على أحسن ما يكون من البراعة في التركيب وبداعة الترتيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت