فهرس الكتاب

الصفحة 11273 من 11765

بين الموت والحياة لا يعلم علوها عن شدة الصلى إلا الله تعالى فقال: {ثم لا يموت فيها} أي لا يتجدد له في هذه النار موت وإن طال المدى.

ولما كان من يدخل النار فلا تؤثر في موته قد يكون ذلك إكرامًا له من باب خرق العوائد، احترز عنه بقوله: {ولا يحيى *} أي حياة تنفعه لأنه ما تزكى فلا صدق ولا صلى.

ولما ثبت بهذا أن لهذا هذا الشقاء الأعظم، فكان التقدير: لأنه لم يزك نفسه لأنه ما كان مطبوعًا على الخشية، أنتج ولا بد قوله تعالى دالًا على الدين التكليفي وهو اجتناب واجتلاب، فجمع الاجتناب والاجتلاب بالتزكية بالتبتل بالأبواب والملازمة للأعتاب بامتثال الأمر واجتناب النهي بالمجاهدات المقربات إليه سبحانه وتعالى، المنجيات بعد ما حذر من المهلكات، للمسارعة في محابه ومراضيه اجتماعًا على العبادة الموصلة للخالق بعد حصول الكمال والتكميل فإنه لا بد في الحياة الطيبة بعد الانتماء إلى ذي الجاه العريض والاقتداء بمن لا يزيغ من الارتباط بطريقة مثلى يحصل بها الاغتباط ليصل بها إلى المقصود ويعمّر أوقاته بوظائفها لئلا يحصل له خلل ولا ضياع لنفائس الأوقات ولا غفلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت