فهرس الكتاب

الصفحة 11295 من 11765

المنبثة في الحيوانات التي هي أشرف المركبات وأكثرها صنعًا ولأنها أعجب ما عند العرب - انتهى، وتنفعل للبسط وتجد في سيرها فتتأثر بالصوت الحسن جدًا، ومن عجائبها أنها لا تكذب أصلًا فإنها لا تبرك عجزًا عن الحمل - إلا وليس فيها من القوى شيء، وليس فيها ما تعم كراهته إلا كثرة رغائها فلعله سبحانه نفى عن الجنة اللغو لذلك، ولعله مثل العين الجارية وقربها بدرها، والسرر المرفوعة التي حكى أنها تنخفض حتى يتمكن المنتفع بها من ظهورها ثم ترتفع به بالسماء في علوها مع ما يعهدون من بروك الإبل للحمل والركوب ثم ارتفاعها لتمام الانتفاع، وقرب نصب الأكواب بسنامها والنمارق ببقيتها حال بروكها، ثم فصل ما دلت عليه الإبل من الأكواب بالجبال التي لا ترتقى مثل جبل السد، والنمارق بالتي ترتقى، وبسط الزرابي بمهد الأرض، قال أبو حيان رحمه الله تعالى: و {كيف} سؤال عن حال والعامل فيه {خلقت *} وإذا علق الفعل عما فيه الاستفهام لم يبق الاستفهام على حقيقته.

ولما ذكر سبحانه وتعالى هذا المخلوق المفرد الذي هو أدل ما يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت