سهمان أو ثلاثة في إفاضة واحدة لاستقامة السهام واعتدالها للخروج ففاز بمعظم الجزور، وذلك بأن يكون الرجال أقل من السهام، وربما خرج له أكثر من ذلك مع الوفاء للثمن بينهم على السواء، وهذا الوجه يتأتى أيضًا بتقدير أن تكون السهام والرجال على عدد الأجزاء، لانحصار العد فيمن خرج له سهام سواء كان على عددهم أو أكثر وانحصار الغرم فيمن لم يخرج له سهم على تقدير أن يخرج لغيره عدد من السهام؛ وبتقدير أن لا يخرج لكل واحد واحد يكون قمارًا أيضًا، لأن كل واحد منهم غير واثق بالفوز ويكون فائدة ذلك حينئذ للفقراء، ومن قال: إن من خرج له شيء من السهام الثلاثة الأغفال يغرم، كان القمار عنده لازمًا في كل صورة بكل تقدير. وقال في الكشاف: إنهم كانوا يعطون الأنصباء للفقراء ولا يأخذون منها شيئًا، وقد تقدم نقل ذلك عن صاحب الزينة والله سبحانه وتعالى أعلم.
ولما ذكر ما يذهب ضياء الروح وقوام البدن وذم النفقة فيهما