ماحقه ومطلعه {والنهار} أي الذي هو سبب انكشاف الأمور كالموت الذي يزيل عن الروح علائق البدن فينجلي لها ما كانت فيه من القبائح، والجهر الذي يشرح النفس بإزالة اللبس {إذا تجلّى *} أي ظهر ظهورًا عظيمًا بضياء الشمس، وأظهر ما كان خفيًا فلم يدع لمبصر شيئًا من لبس، فمن كان يريد السر قصد الليل، ومن أراد الجهر قصد النهار سواء كان من الأبرار أو من الفجار.
ولما ذكر المتخالطين معنى، أتبعهما المتخالطين حسًا، فقال مصرحًا فيهما بما هو مراد في الأول، وخص هذا بالتصريح تنبيهًا على أنه لكونه عاقلًا - عاقد يغلط في نفسه فيدعي الإلهية أو الاتحاد، أو غير ذلك من وجوه الإلحاد {وما خلق} وحكم التعبير بما الأغلب فيه غير العقلاء ما تقدم في سورة الشمس من تنبيههم على أنهم لما أشركوا به سبحانه وتعالى ما لا يعقل نزلوه تلك المنزلة وقد أحاط بكل شيء، وهو الذي خلق العلماء، وهم لا يحيطون به علمًا مع ما يفيده «ما» من التعجب منهم في ذلك لكونها صيغة التعجب