فهرس الكتاب

الصفحة 11423 من 11765

ولما علم من هذا أن المواد تكون بحسب الأوراد الشداد لما على الممدود من الشكر، ولما علم للشاكر من الوعد بالمزيد، قال مسببًا عما أعطاه من اليسر بعد ذلك العسر ندبًا له إلى الشكر وإعلامًا بأنه لا ينفك عن تحمل أمر في الله: {فإذا فرغت} أي بما آتاك من اليسر يسر من جهادك الذي أنت فيه في وقت المخاطبة بهذا الكلام مما يوجب عسرًا في المآل أو الحال، وعقبه العسر في أي موضع كان لا سيما عند دخول الناس في الدين أفواجًا، أو من العبادة الثقيلة العظيمة بسماع الوحي وتحمله، أو من الغرض بالتيسير الذي بشرناك به {فانصب *} أي بالغ في التعب بعبادة أخرى من التسبيح والاستغفار، أو النفل لمن أولاك هذا المعروف {وإلى ربك} أي المحسن إليك بما ذكر في هاتين السورتين خاصة {فارغب *} أي بالسؤال لأنه القادر وحده كما قدر على تربيتك فيما مضى وحده، لأنه المختص بالعظمة، فلا قدرة أصلًا إلا لمن يعطيه ما يريده منها، والرغب شعار العبد دائمًا في كل حال أي افعل ذلك {ألم نشرح لك صدرك؟} فقد اتصل هذا الآخر بالأول اتصال المعلول بالعلة، ولاءم ما بعدها بذلك أيضًا بعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت