في الأنعام أن هذا الفعل إذا لم يكن بصريًا كان بمعنى أخبر، فالمعنى: أخبرني هل علمت بقلبك علمًا هو في الجلاء كرؤية بصرك {الذي ينهى *} أي على سبيل التجديد والاستمرار.
ولما كان أفحش ما يكون صد العبد عن خدمة سيده، قال معبرًا بالعبودية منكرًا للمبالغة في تقبيح النهي والدلالة على كمال العبودية: {عبدًا} أي من العبيد {إذا صلّى *} أي خدم سيده الذي لا يقدر أحد أن ينكر سيادته بإيقاع الصلاة التي هي وصلته به، وهي أعظم أنواع العبادة لأنها مع كونها أقرب وصلة إلى الحق انقطاع وتجرد بالكلية عن الخلق، فكان نهيه له عن ذلك نهيًا عن أداء الحق لأهله حسدًا أو بغيًا، فكان دالاًّ على أن من طبع أهل كل زمان عداوة أهل الفضل وصدهم عن الخير لئلا يختصوا بالكمال.