فهرس الكتاب

الصفحة 11462 من 11765

في الهداية فكف عن نهي هذا المصلي عن خدمة مولاه الذي هو معترف بسيادته وإن ادعى كذبًا أن له شريكًا كما أنه لا ينهى عن السجود للأصنام.

ولما ذكر ما لعله يكون عليه في تكميل نفسه، ذكر ما لعله يعانيه من إنجاء غيره فقال: {أو أمر} أي ذلك الناهي {بالتقوى *} أي التي هي عماد الدين، وهي عمارة الباطن بالنور الناشئة عن الهدى، وعمارة الظاهرة لذلك، المترشحة من عمارة الباطن، الموجب لذلك، فأمر هذا المصلي بملازمة خدمة سيده المجمع على سيادته، ولا شك في توحيده بالربوبية بالإقبال على ما يرضيه من أفعال العبادة، ليكون ذلك وقاية لفاعل من سخطه فيأمن الهلاك، والجواب محذوف تقديره: ألم يكن خيرًا له فليتدبر كل أمر من أموره فلا يقدم عليه حتى يعلم بالدليل أنه هدى وتقوى.

ولما كان التقدير حتمًا كما هدى إليه السياق ما قدرته من جواب السؤالين، بنى عليه قوله زيادة في التوبيخ والتعجيب والتقريع استفهامًا عن حال لهذا الناهي مناف للحال الأول معيدًا الفعل إيضاحًا لذلك: {أرءيت} أي أخبرني أيها السامع ولا تستعجل {إن كذب} أي أوقع هذا الناهي التكذيب بأن المصلي على الهدى بخدمة سيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت