فهرس الكتاب

الصفحة 11476 من 11765

بترتيبه في سورته عن أمر الله تعالى حتى تم في السور على ما هو عليه الآن ما هو عليه في بيت العزة.

ولما عظمه بما ذكر، زاده عظمًا بالوقت الذي اختار إنزاله فيه ليكون طالعه سعيدًا لما كان أثره حميدًا فقال: {في ليلة القدر *} أي الليلة التي لها قدر عظيم وشرف كبير، والأعمال فيها ذات قدر وشرف، فكانت بذلك كأنها مختصة بالقدر فلا قدر لغيرها.

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير: ورد تعريفًا بإنزال ما تقدم الأمر بقراءته لما قدمت الإشارة إلى عظيم أمر الكتب، وأن السلوك إليه سبحانه إنما هو من ذلك الباب، أعلم سبحانه وتعالى بليلة إنزاله وعرفنا بقدرها لنعتمدها في مظان دعائنا وتعلق رجائنا ونبحث في الاجتهاد في العمل لعلنا نوافقها وهي كالساعة في يوم الجمعة في إبهام أمرها مع جليل قدرها ومن قبيل الصلاة الوسطى، ولله سبحانه في إخفاء ذلك أعظم رحمة، وكان في التعريف بعظيم قدر هذه الليلة التعريف بجلالة المنزل فيها، فصارت سورة القدر من تمام ما تقدم ووضح اتصالها - انتهى.

ولما علم من السياق تعظيمها بعظمة ما أنزل فيها وبالتعبير عنها بهذا، قال مؤكدًا لذلك التعظيم حثًا على الاجتهاد في إحيائها لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت