فهرس الكتاب

الصفحة 11478 من 11765

كان خيرًا من ذلك، وأبهمها في العشر الأخير من شهر رمضان في قول الجمهور على ما صح من الأحاديث ليجتهدوا في إدراكها كما أخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة والصلاة الوسطى في الخمس، واسمه الأعظم في الأسماء، ورضاه في سائر الطاعات ليرغبوا في جميعها، وسخطه في المعاصي لينتهوا عن جميعها، وقيام الساعة في الأوقات ليجتهدوا في كل لحظة حذرًا من قيامها، والسر في ذلك أن النفيس لا يوصل إليه إلا باجتهاد عظيم إظهارًا لنفاسته وإعظامًا للرغبة فيه وإيذانًا بالسرور به، لكن جعل السورة ثلاثين كلمة سواء يرجح أنهم السابعة والعشرون التي وازاها قوله هي - كما نقل عن أبي بكر الوراق.

ولما عظمها، ذكر وجه العظم ليكون إعلامًا بعد إبهام وهو أوقع في النفس فقال مستأنفًا: {تنزل} أي تنزلًا متدرجًا هو أصلًا على غاية ما يكون من الخفة والسرعة بما أشار إليه حذف التاء {الملائكة} أي هذ النوع العظيم الذي هو خير كله {والروح} أي جبريل عليه الصلاة والسلام، خصه بيانًا لفضله أو هو مع أشراف الملائكة أو هو خلق أكبر من الملائكة أو هو أمر تسكن إليه نفوس العارفين ويحصل به اليمن والبركة {فيها} وأشار إلى خفاء ذلك التنزل بإسقاط تاء التنزل مع ما تقدم من الإشارات، ودل على زيادة البركة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت