فهرس الكتاب

الصفحة 11497 من 11765

إصلاح أنفسهم، وفرطوا في حوائجهم ومآربهم، وهذا نار لأرواحهم حين ينادى عليهم به.

ولما ذكر الأعداء وبدأ بهم، لأن السياق لذم من جمد من المألوف وترك المعروف، أتبعه الأولياء فقال مؤكدًا لما للكفار من الإنكار: {إن الذين آمنوا} أي أقروا بالإيمان من الخلق كلهم الملائكة وغيرهم {وعملوا} أي تصديقًا لإيمانهم {الصالحات} أي هذا النوع، ولما كان نعيم القلب أعظم، قدمه على نعيم البدن إبلاغًا في مدحهم فقال: {أولئك} أي العالو الدرجات {هم} أي خاصة {خير البرية *} .

ولما خصصهم بالخيرية، ذكر ثوابهم، فقال ذاكرًا جنة أبدانهم معظمًا لهم بالتعبير عن إنعامه عليهم بلفظ الجزاء المؤذن بأنه مقابلة ما وصفوا به: {جزاؤهم} أي على طاعاتهم، وعظمه بقوله: {عند ربهم} إليهم المربي لهم وأي المحسن {جنات عدن} أي إقامة لا تحول عنها {تجري} أي جريًا دائمًا لا انقطاع له. ولما كان عموم الماء مانعًا من تمام اللذة، قرب وبعض بقوله: {من تحتها} أي تحت أرضها وغرفها وأشجارها {الأنهار} .

ولما كانت اللذة لا تكمل إلا بالدوام قال: {خالدين فيها} ولما كان النظر إلى الترغيب في هذا السياق أتم حثًا على اتباع الدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت