فهرس الكتاب

الصفحة 11513 من 11765

عليه الطبع - وهم الأكثر - كفر فقال: {والعاديات} أي الدواب التي من شأنها أن تجري بغاية السرعة، وهي الخيل التي ظهورها عز وبطونها كنز، وهي لرجل وزر ولرجل أجر، فمن فاخر بها ونادى بها أهل الإسلام وأبطره عزها حتى قطع الطريق وأخاف الرفيق كانت له شرًا، ومن جعلها في سبيل الله كانت له أجرًا، ومن حمل عليها ولم ينس حق الله في رقابها وظهورها وكانت له سترًا، وإنما أقسم بها ليتأمل ما فيها من الأسرار الكبار التي باينت به أمثالها من الدواب كالثور مثلًا والحمار ليعلم أن الذي خصها بذلك فاعل مختار واحد قهار، فالقسم في الحقيقة به سبحانه.

ولما كانت دالة على الضابحات بالالتزام، قال ناصبًا به أو ب «تضبح» مقدرًا: {ضبحًا *} والضبح صوت جهير من أفواهها عند العدو الشديد، ليس بصهيل ولا حمحمة ولا رغاء وهو النفس، وليس شيء من الدواب يضبح غير الفرس والكلب والثعلب، وأصله للثعلب واستيعر للخيل، وحكاه ابن عباس رضي الله عنهما فقال: أح أح، أو الضبح عدو دون التقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت