فهرس الكتاب

الصفحة 11534 من 11765

مرة من الدهر لعلمتم ما بين أيديكم، فلم يلهكم التكاثر ولضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون - فحذف هذا الجواب بعد حذف المفعول للتفخيم فهو إشارة إلى أنه لا يقين غيره، والمعنى أن أعمالكم أعمال من لا يتيقنه، قال الرازي: واليقين مركب الأخذ في هذا الطريق، وهو غاية درجات العامة، وأول خطوة الخاصة، قال عليه الصلاة والسلام: «خير ما ألقي في القلب اليقين» وعلم قبول ما ظهر من الحق وقبول ما غاب للحق والوقوف على ما قام بالحق، والآية من الاحتباك: ذكر الإلهاء أولًا وحذف سببه وهو الجهل لدلالة الثاني عليه، وذكر ثانيًا العلم الذي هو الثمرة وحذف ما يتسبب عنه من عدم اللهو الذي هو ضد الأول، وزاد في التفخيم لهذا الوعيد بإيضاح المتوعد به بعد إبهامه مع قسم دل عليه بلامه، فقال: {لترون} أي بالمكاشفة وعزتنا، ولا يصح أن يكون هذا جوابًا لما قبله لأنه محقق {الجحيم *} أي النار التي تلقى المعذبين بها بكراهة وتغيظ وعتو وشديد توقد، فالمؤمن يراها وينجو منها سواء خالطها أم لا والكافر يخلد فيها.

ولما كان هذا توعدًا على التكاثر لأنه يقتضي الإعراض عن الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت