الأمور، ومن تقارشت الرماح في الحرب - إذا دخل بعضها في بعض.
والمادة كلها للشدة والاختلاط، والتعبير بهذا الاسم لمدحهم. وكما أجرى سبحانه وتعلى مدحهم على الألسنة جعلهم موضعًا للمدح، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل واصطفى قريشًا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم» وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأئمة من قريش» قال العلماء: وذلك أن طيب العنصر يؤدي إلى محاسن الأخلاق، ومحاسن الأخلاق تؤدي إلى صفاء القلب، وصفاء القلب عون على إدراك العلوم، وبإدراك العلوم تنال الدرجات العلا في الدنيا والآخرة، وصرف الاسم هنا على معنى الحي ليكون الاسم بمادته دالاًّ على الجمع، وبصرفه دالاًّ على الحياة إشارة إلى كمال حياتهم ظاهرًا وباطنًا، قال سيبويه في معد وقريش وثقيف: صرف هذه الأحياء أكثر، وإن جعلتها اسمًا للقبائل - يعني فمنعتها - فجائز حسن، والذي يدل على تعلق اللام بفعل دلت عليه الفيل أن السورتين في مصحف أبيّ رضي الله عنه سورة واحدة من غير