فهرس الكتاب

الصفحة 11579 من 11765

ليقتله، وذلك حين أرسله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى النجاشي رضي الله عنهما يدعوه إلى الإسلام فأنكر النجاشي ذلك على ابن العاص وشهد للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالرسالة وأمره بأن يؤمن به، ففعل فكان ملك الحبشة بدعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ناجيًا هاديًا، وإلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داعيًا، عكس ما كان لملك الحبشة بمولده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أنه كان هالكًا، وإلى الجحيم هاويًا، وإن حسبت من سنة بنيان الكعبة في الخامسة والعشرين من مولده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت السنة التاسعة والخمسون هي الحادية والثلاثون بعد الهجرة، وهي سنة استئصال ملك الفرس بقتل آخر ملوكهم يزدجرد، والفرس هم الذين أزالوا الحبشة عن بلاد اليمن وطهروا منهم أرض العرب، ولعل قسمة السورتين إلى ثلاث وعشرين وسبع عشرة إشارة إلى أن هذا المولد الشريف الذي حرست الكعبة بمولده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحصل الأمن والعز ببركته تبنى الكعبة وتجدد بعد بضع وعشرين سنة من مولده، قالوا: كان بنيانها وسنه خمس وعشرون سنة، فلعله كان في آخر الرابعة والعشرين، ولعل قصة الفيل كانت وله نحو سنة من حين الولادة، وبه حين البنيان ألف الله بين قريش بعد أن كانوا تنافروا أشد المنافرة وتعاقدوا على الحرب في أمر الحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت